أظهرت بيانات التسوية الصادرة في الأول من أغسطس ارتفاع عقود خام برنت الآجلة بنحو 1.09 دولار لتنهي الجلسة عند 90.12 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.08 دولار ليستقر عند 84.67 دولار. ومثلت هذه المكاسب ارتفاعاً بنسبة 1.2 بالمئة لبرنت و1.3 بالمئة لخام غرب تكساس الوسيط خلال التداول اليومي. ولفت مراقبو السوق إلى أن هذه الحركة دفعت أسعار برنت فوق المستوى النفسي المهم عند 90 دولار لأول مرة منذ عدة أسابيع. ويأتي هذا التطور بينما يقيم المتداولون أحدث الإشارات القادمة من المناطق الرئيسية المنتجة للنفط.
وتشير الأرقام المتعلقة بشهر يوليو إلى أن برنت سجل ارتفاعاً بنسبة 24 بالمئة فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 21 بالمئة، وهو ما يمثل أقوى أداء شهري لكلا العقدين منذ شهر مارس. وتعكس هذه الارتفاعات الكبيرة انتعاشاً كبيراً في قطاع الطاقة بعد فترة من التقلبات السابقة المرتبطة بأحداث عالمية. وقد أشار المحللون إلى المخاوف المستمرة حول أمن الإمدادات كعامل أساسي وراء هذا الاتجاه الصاعد.
وسلطت سلسلة تقارير رويترز خلال شهري يونيو ويوليو الضوء على التأثير المتكرر للتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط. كما وثقت بلومبرغ في شهر مارس كيف تجاوز برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في ذلك العام وسط اضطرابات كبرى في الخليج أدت إلى احتجاز ملايين البراميل من الإمدادات. ويبدو أن تحركات الأسعار الأخيرة في الأول من أغسطس تستند إلى تلك الديناميكيات مع إضافة التطورات الجديدة في المنطقة إلى حالة الغموض في الأسواق. ويستمر المشاركون في الصناعة في متابعة الوضع للكشف عن أي مؤشرات على تصعيد أو تهدئة إضافيين.
وبحسب تحديث رويترز الصادر في 26 يوليو، فقد أغلق برنت سابقاً عند 88.36 دولار بعد انخفاض أسبوعي بنسبة 8.7 بالمئة، مما يبرز التقلب الذي ميز التداول خلال هذا الصيف. وأوضح محللو غولدمان ساكس في يونيو أن برنت قد يسجل متوسطاً قدره 90 دولاراً في الربع الرابع من عام 2026 اعتماداً على طول فترة استمرار الاضطرابات. فيما خفضت إتش إس بي سي توقعاتها لعام 2026 إلى 80 دولاراً للبرميل في مطلع يوليو مع افتراض عودة تصدير النفط من الخليج إلى وضعه الطبيعي بحلول سبتمبر.
وقد أبقت التفاعلات بين المخاطر الجيوسياسية وأساسيات التوريد أسعار النفط مرتفعة رغم أن بعض التوقعات تشير إلى إمكانية التراجع في وقت لاحق من العام. وأبرزت تقارير المتابعين لأسواق الطاقة دور انخفاض الشحنات عبر مضيق هرمز والممرات الضيقة المرتبطة به في دعم المستويات الحالية. ويتوقع المراقبون استمرار حساسية السوق تجاه أي تصريحات أو حوادث جديدة تتعلق باللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط.
وتكشف بيانات قطاع الطاقة أيضاً عن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر مما كان متوقعاً خلال الأسابيع الماضية وفقاً لأرقام إدارة معلومات الطاقة التي أوردتها تقارير عديدة. وقد شكل هذا الانخفاض مع ضبط أوبك+ للإنتاج دعامة للأسعار خلال هذه الدورة. ويظل المشاركون في السوق يراقبون عن كثب التوقعات النفطية الشهرية القادمة التي قد تؤثر على التداول في الأيام المقبلة.
EN