أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن أسعار النفط قفزت بنسبة 9%، ليرتفع خام برنت إلى 83.30 دولار للبرميل وسط مخاوف متجددة حول الإمدادات مرتبطة بتحركات إدارة الرئيس ترامب. وسجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مشابهة، إذ ارتفع أكثر من 8% خلال الجلسة ذاتها ليغلق فوق 79 دولاراً للبرميل. وتظهر أرقام تريدينغ إيكونوميكس أن برنت وصل إلى أعلى مستوى عند 83.72 دولار، بارتفاع قدره 10.15% عن الإغلاق السابق، مواصلاً بذلك موجة صعود رفعت هذا المعيار أكثر من 20% عن مستوياته في العام الماضي.
أشار المشاركون في السوق إلى إعادة فرض الحصار كعامل رئيسي في هذه الحركة الحادة للأسعار، مع تداعيات محتملة على التدفقات عبر نقاط الاختناق الرئيسية مثل مضيق هرمز. وحذر تقييم لمورغان ستانلي أوردته وسائل إعلام متعددة من أن إغلاق المضيق قد يدفع أسعار برنت نحو 150 دولاراً للبرميل في بعض السيناريوهات، على الرغم من أن هذا الرقم المتطرف لم يتحقق. وقد عكست حركة الأسعار في 14 يوليو حالة الضعف الشهرية الأخيرة، التي شهد فيها برنت انخفاضاً بنسبة 1.32% قبل هذه القفزة الأخيرة.
وبحسب بيانات جمعها بارشارت، فقد استقر عقد برنت الآجل ليوليو 2026 قرب 93 دولاراً في الأسابيع السابقة، مما يشير إلى أن التقلبات قصيرة الأجل ظلت مرتفعة حتى مع انعكاس العقود بعيدة المدى توقعات مختلفة. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية بشكل منفصل أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 103.4 مليون برميل يومياً في 2026، وهو مستوى أساسي يترك هامشاً ضئيلاً لاضطرابات الإمداد. أما بيانات أوبك فتضع الطاقة الاحتياطية الحالية عند نحو 3.5 مليون برميل يومياً، وهي مركزة بين عدد محدود من المنتجين الخليجيين.
يأتي هذا الصعود في سياق قوة أوسع للسلع، مع تداول الذهب فوق 5200 دولار للأونصة في تدفقات الملاذ الآمن ذات الصلة التي أوردتها الوكالة ذاتها. ويتوقع محللون في تريدينغ إيكونوميكس أن يبلغ متوسط برنت 78.61 دولار بنهاية الربع الحالي قبل أن يرتفع نحو 88 دولاراً على مدى الأشهر الـ12 المقبلة. وتتجاوز المكاسب منذ بداية العام حالياً 18%، مستندة إلى تعافيات أعقبت سحب المخزونات في النصف الأول من 2026.
لاحظت مصادر صناعية أن المخزونات التجارية في الولايات المتحدة انخفضت دون المتوسط الموسمي لخمس سنوات، وفقاً للتقارير الأسبوعية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة. وقد زادت المصافي من معدلات التشغيل لتلبية الطلب على وقود الصيف، مما شدد السوق الفيزيائية في وقت تهيمن فيه المخاطر العنوانية على التداول. وقد أدى ارتفاع الأسعار بالفعل إلى استدعاءات الهامش عبر مراكز العقود الآجلة، مما يعزز التحركات داخل اليوم.
وقد تعتمد المكاسب الإضافية على التطورات المتعلقة بالحصار وردود الفعل من الدول المنتجة، كما أشارت وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها. وكان برنت قد لمس مستويات مماثلة آخر مرة في أواخر 2025 قبل أن يتراجع مع تحسن توقعات الإمدادات من المنتجين خارج أوبك. ويمثل الحدث الحالي واحداً من أكبر المكاسب النسبية في يوم واحد منذ ارتفاعات التقلب في 2022.
EN