جاء هذا التعافي بعد تراجع بنحو 3% في الجلسة السابقة دفع المعدن إلى أضعف مستوياته منذ بداية الشهر وفق ما أوردته التقارير. وصعدت عقود الذهب الأمريكية للتسليم في أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4020.80 دولار للأونصة مواكبة تحركات السعر الفوري. وكان المتعاملون يراقبون عن كثب أرقام مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة للكشف عن مؤشرات على تباطؤ أو استمرار التضخم قد تغير مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.1% إلى 57.60 دولار للأونصة بعد أن بلغت أيضا أدنى مستوى في أسبوعين حسب ما أظهرته التحديثات السوقية ذاتها. وانخفض البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1597.52 دولار للأونصة بينما سجل البلاديوم ارتفاعا بنسبة 0.6% إلى 1254.82 دولار. وتعكس هذه التحركات عبر مجمع المعادن الثمينة مشاعر مستثمرين مختلطة قبيل الإصدارات الاقتصادية المهمة من الولايات المتحدة.
وأوضح مجلس الذهب العالمي في توقعاته منتصف العام المنشورة في الأول من يوليو أن الذهب شهد تقلبات حادة خلال النصف الأول من 2026 إذ ارتفع إلى مستويات قياسية تجاوزت 5500 دولار للأونصة في يناير قبل أن يتراجع دون 4000 دولار في أواخر يونيو مسجلا خسائر بنسبة 7% منذ بداية العام في ذلك الحين. وعزا المجلس هذه التقلبات إلى تصاعد المخاوف الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في مشاعر المستثمرين. وأشار تقييمه إلى أن مشتريات البنوك المركزية واصلت توفير أرضية دعم رغم التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وسلطت تغطية رويترز الأخيرة الضوء على تأثير التطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية على أسواق السلع إذ ساهم التصعيد في بداية الشهر في تقلبات أسعار النفط والذهب على حد سواء. وقال مدير تداول المعادن في «هاي ريدج فيوتشرز» لرويترز إن التوترات المتزايدة أدت إلى انخفاض التداول في الأصول عالية المخاطر بما في ذلك الذهب. وتؤكد هذه الديناميكيات حساسية المعدن الثمين تجاه التيارات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية المتقاطعة.
وتضع البيانات العامة من البورصات الكبرى مستويات الذهب الحالية أقل بكثير من ذروات يناير 2026 حتى بعد الارتداد المتواضع الأخير. ويتناقض أداء المعدن هذا العام مع مكاسبه القوية في الفترات السابقة عندما دفعت توقعات انخفاض أسعار الفائدة والطلب على الملاذ الآمن الأسعار إلى الارتفاع. ويواصل المحللون الذين يتابعون القطاع تقييم ما إذا كانت بيانات التضخم ستعيد التوازن نحو المواقف الإيجابية.
وأظهر توقع قطاعي منفصل من «جي بي مورغان جلوبال ريسيرش» أن أسعار الذهب قد تتقدم نحو مستوى 6000 دولار للأونصة في السنوات المقبلة مع إعادة تأكيد عوامل الدعم المختلفة. وأخذ تحليل البنك في الاعتبار استمرار تراكم مشتريات البنوك المركزية واحتمال حدوث فترات من ضعف الدولار. ويتناقض هذا المنظور طويل الأجل مع الحذر قصير الأجل السائد في غرف التداول مع انكشاف دورة البيانات الأمريكية.
EN