وضع تقرير لوكالة رويترز الصادر في 17 يوليو مؤشر الدولار عند مستوى 100.72 نقطة يوم الجمعة، مما يضع العملة الخضراء على مسار انخفاض أسبوعي بنسبة 0.24 بالمئة. وكان المؤشر قد بلغ أدنى مستوى له في شهر خلال الفترة وسط تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، قبل أن تحول التطورات الجيوسياسية دون مزيد من الخسائر. وأثار تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط عمليات شراء للعملة باعتبارها ملاذاً آمناً بحسب التقرير. وعدل المتداولون مراكزهم بسرعة استجابة للجمع بين البيانات الاقتصادية والأحداث العالمية.
وأدى تقرير التضخم الأمريكي الأضعف من المتوقع الذي صدر خلال الأسبوع إلى تقليص المشاركين في السوق رهاناتهم على زيادة أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي قريباً، بحسب أرقام رويترز. وأظهر تسعير العقود الآجلة احتمالية رفع الفائدة بحلول ديسمبر بنحو 70 بالمئة عقب صدور البيانات. ويمثل ذلك تحولاً واضحاً عن الوضع في بداية الشهر حينما كانت التوقعات بتحرك وشيك أعلى. وأثر هذا التطور سلباً على الدولار رغم بعض الدعم الذي قدمته عوامل أخرى.
وشهدت الهجمات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الماضي تدهوراً في المعنويات العامة، ودعمت الدولار كأصل ملاذ آمن وفق تحليل لوكالة رويترز. وتؤثر مثل هذه التوترات عادة على أسواق العملات بدفع التدفقات نحو الملاذات التقليدية في أوقات الغموض. وساهم الطلب على الملاذ الآمن في تعويض جزء من الضغوط الهابطة الناجمة عن أرقام التضخم. وراقب المراقبون الوضع للكشف عن أي تصعيد محتمل.
واستقر الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً مقابل الدولار مع بقاء المتداولين في حالة تأهب لاحتمال تدخل من السلطات اليابانية بحسب تقييمات السوق. وتداول زوج الدولار/ين قرب مستويات لم يشهدها منذ عام 1986 مما يعزز التكهنات بإجراء رسمي من طوكيو. واستمر هذا الضعف رغم التحركات الأوسع نطاقاً للدولار وأضاف تعقيداً إلى تداول العملات خلال الأسبوع. وأشارت مراجعة لوكالة رويترز إلى أن مخاطر التدخل لا تزال قائمة حول الزوج.
ويتجه الجنيه البريطاني لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي وسط تحول التوقعات حول أسعار الفائدة الأمريكية بحسب بيانات رويترز. وسجلت العملات الرئيسية الأخرى أداءً مختلطاً فيما وازن المشاركون بين السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية. وبقي اليورو مستقراً نسبياً بينما عكس الدولار الأسترالي تأثيرات أسواق السلع الأولية. وأبرز استراتيجيو العملات تنوع العوامل التي تقود التحركات المتباينة عبر الأزواج.
وكان مؤشر الدولار قد صعد إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً مطلع يوليو قبل أن يتراجع على خلفية التطورات الأخيرة بحسب تقييم منفصل لوكالة رويترز. ولعبت اتصالات مجلس الاحتياطي الاتحادي والإصدارات الاقتصادية دوراً رئيسياً في تشكيل مراكز المتداولين طوال العام وفق مراجعات الأسواق المالية. وقدمت أحدث أرقام التضخم معلومات جديدة لإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة قبل اجتماع البنك المركزي في 28-29 يوليو. ويبرز هذا الوضع كيف يمكن لمفاجآت البيانات أن تدفع إلى تعديلات سريعة في مراكز سوق الصرف الأجنبي.
EN