أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس بأن الأسهم الأمريكية شهدت ارتفاعاً طفيفاً يوم الأربعاء عقب صدور تقارير أرباح قوية من عدة شركات كبرى، وذلك رغم استمرار تقلب أسعار النفط بناء على التطورات المرتبطة بالنزاع مع إيران. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2%، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 203 نقاط أي ما يعادل 0.4%، وتقدم مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.2% بحلول الساعة 11 صباحاً بالتوقيت الشرقي. ووضعت هذه التحركات مؤشر «إس آند بي 500» على طريق تحقيق مكسب لليوم الرابع خلال خمسة أيام، فيما ظلت المؤشرات الرئيسية قريبة من مستوياتها القياسية. وتحيط توقعات عالية بنمو أرباح الشركات خلال الربع الربيعي، ويتوجب على الشركات تخطي التوقعات لتبرير المكاسب الأخيرة في أسعار أسهمها، وفق ما ذكر التقرير.
وقفزت أسهم «بلاك روك» بنسبة 7.4% بعدما أعلنت الشركة عن أرباح وإيرادات أقوى مما كان يتوقعه المحللون للربع الأخير. وقال الرئيس التنفيذي لورانس فينك إن أصول صناديق «آي شيرز» تحت الإدارة تجاوزت 6 تريليونات دولار خلال الفترة، أي ما يعادل تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات. وارتفعت أسهم بنك «نيويورك ميلون» بنسبة 3.2%، وأضاف «مورغان ستانلي» 1.1% بعد إعلان كل منهما أرباحاً متينة. وساعدت هذه المكاسب في تعويض انخفاض بنسبة 10% في أسهم «إليفانس هيلث» رغم أن الشركة تجاوزت أيضاً توقعات الأرباح والإيرادات.
وأظهر تقرير منفصل تباطؤ التضخم على المستوى الجملة إلى 5.5% الشهر الماضي مقارنة بـ6% في مايو، وجاءت القراءة أفضل مما كان يتوقعه الاقتصاديون، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وكان اليوم السابق قد شهد تقريراً عن التضخم الاستهلاكي لم يكن شديداً كما كان متوقعاً. وخففت مثل هذه البيانات الضغط على الاحتياطي الاتحادي الذي يزن قرارات أسعار الفائدة. ويرى المتداولون الآن فرصة بنسبة 12% فقط لأن يرفع الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقبل، انخفاضاً من نحو 42% يوم الاثنين، بحسب بيانات مجموعة «سي إم إي»، وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.55%.
وتقلبات أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها خلال شهر، حيث تجاوز خام برنت مؤقتاً 86 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى 83.77 دولاراً، بانخفاض 1.1% عن الإغلاق السابق. وتعود هذه التقلبات إلى الحرب مع إيران التي شهدت ضربات في أنحاء الشرق الأوسط وتهديدات لشحنات الطاقة. وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن «تصدير النفط والغاز من المنطقة سيكون للجميع أو لن يكون لأحد». وتابعت أسوشيتد برس كيف أن مثل هذه التطورات أثرت بشكل متكرر على الأسواق في الأسابيع الأخيرة.
وقادت الأسهم التقنية المكاسب في عدة أسواق خارجية مع استعادة ازدهار الذكاء الاصطناعي زخمه. وقفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 6.2%، إذ يسيطر على المؤشر كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاي نيكس». ومن أمستردام، أعلنت شركة «إيه إس إم إل» التي تصنع الآلات لإنتاج الرقائق عن نمو في الإيرادات تجاوز التوقعات للربع، وقال رئيسها التنفيذي كريستوف فوكيه إن العملاء يسرعون توسعاتهم بفضل تقدم الذكاء الاصطناعي. وساعدت النتائج في تهدئة المخاوف الأخيرة من أن تقييمات الذكاء الاصطناعي قد ارتفعت بسرعة كبيرة.
وفي الصين، ارتفعت الأسهم بنسبة 1.4% في هونغ كونغ لكنها انخفضت 0.3% في شنغهاي، بعدما أفادت الحكومة بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بوتيرة سنوية بلغت 4.3% في الربع الأخير، انخفاضاً من 5% في بداية العام. وأشار تقرير أسوشيتد برس إلى أن هذا الأداء يأتي في ظل حالة من عدم اليقين العالمي الأوسع، بما في ذلك تلك الناجمة عن النزاع في الشرق الأوسط. وأسهم زخم الأرباح المؤسسية في الولايات المتحدة حتى الآن في الحفاظ على شهية المستثمرين رغم الضغوط الخارجية على تكاليف الطاقة والتضخم.
EN