وقّع المجلس العالمي للكربون ودائرة البيئة والتغير المناخي في بوتان مذكرة تفاهم لتعزيز استعداد المملكة للنهج التعاونية بموجب المادة 6 من اتفاقية باريس، بحسب تقرير لوكالة الأنباء القطرية. وتركز الاتفاقية على تطوير القدرات وحوكمة أسواق الكربون والمنهجيات وتطوير المشاريع وعمليات التسجيل والإصدار والبنية التحتية للسجل الرقمي. ويهدف الاتفاق من خلال دعم الإجراءات الموثوقة في أسواق الكربون إلى تعبئة التمويل المناخي مع الحفاظ على النزاهة البيئية وتعزيز أهداف التنمية المستدامة.
وأبرز الدكتور يوسف الهر، رئيس المجلس العالمي للكربون المؤسس، الريادة البيئية لبوتان. وقال «أظهرت بوتان ريادة بيئية استثنائية من خلال التزامها الدائم بالوصول إلى صفر انبعاثات. وسوف تدعم هذه الشراكة البلاد في تحويل هذه الطموحات إلى إجراءات موثوقة وقابلة للتوسع في أسواق الكربون. ومن خلال الجمع بين الملكية الوطنية القوية والمعايير عالية النزاهة والمنهجيات والبنية التحتية القابلة للتشغيل المتبادل، نهدف إلى المساعدة في تعبئة التمويل المناخي مع حماية النزاهة البيئية والتنمية المستدامة». ويؤكد هذا البيان على أهمية الملكية الوطنية إلى جانب المعايير الدولية القوية.
ورحب كارما تشيرينغ، أمين وزارة الطاقة والموارد الطبيعية، بالشراكة باعتبارها خطوة مهمة إلى الأمام. وقال «تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة في تعزيز الجاهزية المؤسسية والتقنية لبوتان لأسواق الكربون الدولية. ومن خلال تطوير القدرات وتبادل المعارف والوصول إلى المعايير والبنى التحتية الموثوقة، نسعى إلى ضمان أن تؤدي مشاركة بوتان في أسواق الكربون إلى دعم الأولويات الوطنية والحفاظ على النزاهة البيئية والمساهمة في التنمية المستدامة». وسيشمل التعاون ورش عمل وبرامج تدريبية مستهدفة حول المعايير والقواعد ودورات المشاريع وأنظمة السجلات.
وبموجب الاتفاقية سيتعاون الطرفان في استكشاف تبني معايير ومنهجيات المجلس العالمي للكربون ذات الصلة والمصممة وفق الإطار المحلي لبوتان لسوق الكربون، كما ذكر تقرير وكالة الأنباء القطرية. ويهدف هذا التعاون إلى بناء القدرات التقنية لتطوير أنشطة التخفيف التي تنتج انخفاضات وإزالة انبعاثات قابلة للقياس والتحقق المستقل. ويتماشى هذا المبادرة مع جهود بوتان الأوسع لتأطير دورها في آليات تجارة الكربون العالمية.
وقد حافظت بوتان على وضعها السالب الكربوني بفضل أحواض الغابات الواسعة لديها، وتظل ملتزمة بمساهمتها المحددة وطنياً للبقاء محايدة كربونياً، بحسب تقييم لمبادرة تتبع المناخ. وكانت البلاد قد التزمت أول مرة بالحياد الكربوني خلال محادثات المناخ في كوبنهاغن عام 2009، ثم حددت هدف الوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050 في خططها الوطنية المحدثة. وقد سعت بوتان بالفعل إلى اتفاقيات ثنائية في أسواق الكربون، بما في ذلك اتفاقيات التنفيذ مع سنغافورة لتفعيل التعاون بموجب المادة 6.2.
وغطت آليات تسعير الكربون ما يقرب من 30 بالمئة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية العام الماضي، وولدت أكثر من 107 مليارات دولار من إيرادات الموازنة العامة، وفقاً لتقرير البنك الدولي حول حالة واتجاهات تسعير الكربون لعام 2026. ونمت إصدارات ائتمانات الكربون الإجمالية بنسبة 8 بالمئة بين عامي 2024 و2025 رغم تراجع الأسعار المتوسطة قليلاً. ويعمل المجلس العالمي للكربون كمعيار مستقل يركز على دول الجنوب العالمي، ويقدم بنية تحتية يمكن أن تدعم دولاً مثل بوتان في توسيع نطاق المشاريع عالية النزاهة ضمن هذه الأسواق المتوسعة.
EN