وضعت بيانات السوق سعر الذهب الفوري عند 4096.29 دولار للأونصة بعد انخفاض بنسبة 0.2 بالمئة في بداية التداول يوم 31 يوليو، بينما ارتفع عقد الذهب الأمريكي للتسليم في أغسطس بنسبة 0.1 بالمئة إلى 4094.10 دولار. وانخفضت عقود الذهب في كوميكس بنسبة 0.39 بالمئة إلى 4144.40 دولار للأونصة، وتراجعت عقود الفضة بنسبة 0.22 بالمئة إلى 58.89 دولار للأونصة بحسب CNBC TV18. أبقت هذه التحركات المعدن على مسار تحقيق ارتفاع شهري يتجاوز 2.2 بالمئة سيكون الأقوى له منذ فبراير وأول مكسب بعد أربعة انخفاضات شهرية متتالية.
ساهم عدم اليقين الجيوسياسي في غرب آسيا في استمرار الطلب على الأصول الآمنة، إذ أثار هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفناً لنقل الغاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط مخاوف من اتساع الصراع الأمريكي الإيراني وتعطيل حركة الشحن عبر قناة السويس. ودفعت هذه المخاطر المستثمرين تاريخياً نحو الذهب كمخزن للقيمة في أوقات التوتر الشديد. وتأتي التطورات في سياق تأثر أسواق السلع مراراً بعدم الاستقرار الإقليمي خلال العام الماضي.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، ما دفع المتداولين إلى خفض توقعات رفع الفائدة في سبتمبر من نحو 80 بالمئة إلى 63 بالمئة وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME. ولم يعط رئيس الاحتياطي كيفن وارش أي إشارات واضحة حول توقيت التعديلات المقبلة، وهو ما دعم الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب. ويقلل انخفاض تكاليف الاقتراض المتوقع من التكلفة البديلة لحيازة السبائك.
حد ارتداد الدولار الأمريكي بنسبة 0.3 بالمئة من بعض المكاسب المحتملة للمعادن الثمينة برفعه تكلفتها أمام المشترين بعملات أخرى كما أوردت CNBC TV18. وأظهرت بيانات منفصلة تراجع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 0.1 بالمئة على أساس شهري في يونيو، مسجلاً أضعف قراءة منذ أبريل 2020. وحذر محللون من أن تقلبات أسعار النفط الجديدة الناجمة عن توترات الشرق الأوسط قد تبقي المخاوف التضخمية قائمة على المدى الطويل.
استقر الطلب العالمي على الذهب عند 1268.9 طن في الربع من أبريل إلى يونيو إذ عوضت زيادة مشتريات البنوك المركزية ضعف تدفقات الاستثمار بحسب أرقام مجلس الذهب العالمي الواردة في التقرير. وانكمش الطلب في الهند بنسبة 6 بالمئة خلال الفترة نفسها تحت تأثير الأسعار المرتفعة والرسوم الجمركية الأعلى والاهتمام الموسمي الخافت. ويبرز الاستهلاك الكلي المستقر الدعم المؤسسي للمعدن رغم اختلاف أنماط الطلب التجزئي عبر الأسواق الرئيسية.
واجه الفضة ضغوطاً هبوطية مماثلة في جلسة الجمعة، في حين يبقى المشهد العام للذهب مرتبطاً بتطورات السياسة النقدية والجيوسياسية مع إسهامات من رويترز. ويواصل المتعاملون في السوق وزن التوازن بين توقعات تخفيف أسعار الفائدة والمخاطر الإقليمية المستمرة التي قد تحدد تدفقات السبائك في الأشهر المقبلة. ويعكس المسار الحالي تحولاً عن الانخفاضات التي سجلها في الأشهر الأربعة السابقة.
EN