ذكرت رويترز في 4 أغسطس 2026 أن أسعار النفط حققت تعافياً، إذ ارتفع عقد برنت الأمامي 1.12 دولار أو ما نسبته 1.3% ليستقر عند 84.89 دولار للبرميل بعد تراجعه بنسبة 7% إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة. وفي الوقت ذاته ربح خام غرب تكساس الوسيط 77 سنتاً أو 1% ليبلغ 81.11 دولار للبرميل عقب انخفاضه 5% إلى أدنى مستوى أسبوعي له. وتعكس المكاسب التي سجلها المؤشران الرئيسيان عودة الاهتمام بالشراء التي عوضت جزئياً ضغوط البيع المتراكمة خلال أيام التداول الأخيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا التقدم حدث بينما يقيم المشاركون في السوق استمرار انضباط الإمدادات من جانب أوبك والمنتجين المتحالفين معها، إذ ساعدت سياسات الإنتاج التي ينتهجونها في تثبيت الأسعار خلال معظم عام 2026. وأعاد تعافي خام برنت من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع العقد نحو منتصف النطاق التداولي الأخير، فيما سار خام غرب تكساس على مسار مشابه بعد اختباره مستويات الدعم. وتأتي مثل هذه الارتدادات عادة بعد عمليات بيع حادة عندما تشير المؤشرات الفنية إلى أوضاع مفرطة في البيع بسوق العقود الآجلة.
وقدمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمحات أسبوعية عن مخزونات الخام المحلية ونشاط المصافي، وهي بيانات تشكل عادة توقعات المتداولين للتوازنات قصيرة الأجل. وساهمت هذه الإحصاءات التي تصدر متأخرة في التقلبات التي شهدتها عقود برنت وغرب تكساس طوال العام من خلال تسليط الضوء على التغيرات في الإنتاج الأمريكي واتجاهات المخزونات. ويأتي أحدث تحرك للأسعار في وقت ينتظر فيه المتعاملون التحديث التالي للمخزونات لمعرفة ما إذا كان الطلب يساير نمو الإمدادات من خارج أوبك.
وأظهرت تقييمات وكالة الطاقة الدولية نمواً مستقراً في الطلب العالمي على النفط لعام 2026، وهو عامل يدعم البيئة السعرية الحالية رغم التقلبات المتكررة. وشددت تقاريرها الشهرية عن السوق مراراً على التفاعل بين الإمدادات المدارة من مجموعة أوبك+ وزيادة الإنتاج من المنتجين الآخرين كمحرك أساسي لاتجاه الأسعار. وعند مستوى 84.89 دولار للبرميل يظل خام برنت داخل النطاق الذي تربطه الوكالة بحوافز استثمارية كافية مع تجنب الضغط الزائد على الاقتصادات المستهلكة.
وأوضح محللون يتابعون أسواق العقود الآجلة أن الارتداد بنسبة 1% وفر قدراً من الاستقرار بعد أن أثارت خسائر الجلسة السابقة تساؤلات حول مخاطر الهبوط. وسيعتمد الاتجاه المقبل على المؤشرات الاقتصادية القادمة من كبار المستهلكين وأي إشارات تصدر عن الدول المنتجة بشأن الالتزام بالحصص. وستشكل مستويات التسوية المحددة في 4 أغسطس نقاط مرجعية لتسعير الشحنات الفعلية في الأيام المقبلة.
EN