أفادت رويترز بأن الأسهم العالمية تداولت قرب أعلى مستوياتها التاريخية في 14 أغسطس 2026، وهي في طريقها لتحقيق المكسب الأسبوعي الثالث على التوالي، بعد أن أدت بيانات التضخم الأمريكية المعتدلة إلى خفض التوقعات برفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الاتحادي في الشهر التالي. ودفع تعثر المفاوضات الرامية إلى حل النزاع الإيراني أسعار النفط إلى الارتفاع، مع توجه عقود النفط والغاز الآجلة نحو تحقيق زيادات أسبوعية كبيرة وسط الانسداد المستمر والتحذيرات الأمريكية باتخاذ إجراءات اقتصادية موسعة تشمل حصارا بحريا. وأظهر المستثمرون قدرا محدودا من القلق، إذ ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل بقدر طفيف فحسب، وتراجعت توقعات التضخم أكثر، بينما صعد الذهب إلى أعلى مستوياته في شهرين، فيما بقي التركيز الأساسي على مواضيع الذكاء الاصطناعي المدعومة بأرباح شركات قوية حديثة.
وتداول مؤشر MSCI All-World أسفل ذروته التاريخية بقليل وفق رويترز، في حين أنهى مؤشر STOXX 600 الأوروبي الجلسة منخفضا بقدر طفيف مع تعادل انخفاض أسهم التكنولوجيا مقابل مكاسب أسهم الدفاع والشركات المصنعة للسيارات. وقال كايل رودا، استراتيجي في Capital.com، لرويترز: «تختتم الأسواق الأسبوع على نغمة إيجابية مع مخاطر أحداث اقتصادية وشركات محدودة نسبيا في الروزنامة. لكن بالطبع اليوم جمعة، والنمط المألوف كان تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو على الأقل الخطاب المتشدد بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب نهاية الأسبوع». وأضاف رودا أن الغموض الجيوسياسي يشكل العقبة الرئيسية أمام سوق تستفيد من الأرباح الإيجابية وإشارات السياسات.
وبقيت عقود برنت الآجلة قرب 87 دولارا للبرميل، متجهة نحو زيادة أسبوعية بنسبة 6 في المئة وفق أرقام رويترز، بينما تتجه عقود الغاز الأوروبية نحو ارتفاع أسبوعي بنسبة 10 في المئة وعقود الغاز الأمريكية نحو مكسب بنسبة 3.2 في المئة. واستعد مؤشر VIX للانخفاض الأسبوعي الرابع على التوالي، وهو أطول تسلسل منذ مايو 2025، مع استمرار تراجع مخاوف مستثمري الأسهم، كما اتجه مقياس تقلبات سوق السندات نحو الانخفاض الأسبوعي الثاني. وقال جون سيداوي، مدير محفظة أول للدخل الثابت في Federated Hermes، لرويترز إن الأشهر الأخيرة شهدت فجوة ملحوظة بين التوترات الجيوسياسية وانخفاض تقلبات أسعار الأصول.
وأوضح سيداوي بحسب رويترز: «في الوقت الراهن تبدو الأسواق مستعدة لتحمل قدر كبير من الغموض دون المطالبة بجوائز مخاطر أعلى. لكن من غير المرجح أن يدوم هذا التوازن». وتابع: «قد يؤدي تصعيد جوهري للنزاع أو مسار واضح نحو الحل إلى إجبار المستثمرين أخيرا على الخروج من موقف الانتظار، مما قد يثير رد فعل تقلب أكبر بكثير مما يوحي به التسعير الحالي للسوق». وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.1 في المئة إلى 4352 دولارا للأونصة، وهي في طريقها لتحقيق أكبر مكسب شهري منذ فبراير مع زيادة البنوك المركزية والمستثمرين لحيازاتهم وسط توقعات أقل بحركات رفع فائدة أمريكية قوية.
وفي أسواق العملات، حقق الين مكاسب ليتراجع الدولار بنسبة 0.2 في المئة إلى 159.13 ين، بعد تقرير لرويترز نقل عن ثلاثة مصادر إشارتهم إلى احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر. وقال بادرايك غارفي، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة والديون العالمية في ING، للوكالة إن ضعف الين جاء نتيجة لحذر شديد من بنك اليابان وسياسة معدل فائدة لا يزال منخفضا للغاية. وأضاف غارفي: «يمكن تخفيف هذا التوتر عبر رفع أسعار الفائدة، وكلما أسرع كان ذلك أفضل. ورغم أنه قد يُنظر إليه على أنه أمر سلبي للاقتصاد فإنه خيار أيضا. حماية الين أم لا».
ويبدو أن الأسهم الأوروبية على وشك إنهاء تقدم استمر أربعة أسابيع، إذ انخفض مؤشر STOXX 600 بنسبة 0.04 في المئة بحسب بيانات رويترز، حيث استجابت أسهم التكنولوجيا لتقارير عن صفقات استحواذ محتملة فيما حصلت أسهم الطاقة على الدعم من حركة أسعار النفط. وعكست البيئة السائدة في السوق تفاؤلا مستمرا مرتبطا بتوقعات سياسات نقدية مستقرة من البنوك المركزية الرئيسية. وجاء تقرير إضافي في برقية رويترز من أنكور بانيرجي في سنغافورة، مع تحرير من سونالي بول وأليكس ريتشاردسون وإميليا ميثول-ماتاريس.
EN