أفادت وزارة المالية القطرية بأن قيمة المناقصات والمزايدات التي أجرتها الجهات الحكومية بلغت 4.4 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2026. وأوضح الإعلان الذي نشر على الحساب الرسمي للوزارة في منصة إكس أن الشركات المحلية حصلت على جوائز بقيمة 4.1 مليار ريال فيما نالت الشركات الأجنبية 0.3 مليار ريال. ويمثل رقم الربع الثاني تراجعاً عن 8.6 مليار ريال سُجلت في الربع الأول، ويعكس تعديلات في وتيرة تنفيذ مشاريع القطاع العام. وبينت بيانات الوزارة أن قطاعات البلدية والبيئة والصحة والطاقة والثقافة والرياضة تصدرت الأداء خلال الفترة.
وتراجعت قيمة الجوائز التي حصلت عليها الشركات المحلية بنسبة 52 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 رغم استمرار سيطرتها على نتائج المناقصات. وأبرزت الوزارة أن هذه النتائج تتوافق مع الجهود المتواصلة لتعزيز المشاركة المحلية في المشتريات العامة وفق رؤية البلاد لتنويع الاقتصاد. وفي تحديث سابق حول خطة المشتريات الحكومية لعام 2026 أشار مدير إدارة تنظيم المشتريات الحكومية بالوزارة إلى خطط لإطلاق 4464 مناقصة عبر 15 قطاعاً اقتصادياً و260 نشاطاً في توسع واضح عن السنوات السابقة.
وتندرج نشاطات المناقصات في الربع الثاني ضمن الإطار المالي الأوسع لقطر إذ حددت الوزارة إجمالي الإنفاق لعام 2026 عند 220.8 مليار ريال. وسجلت بيانات الوزارة للربع الثاني إيرادات الدولة بـ25.6 مليار ريال مقابل مصروفات بلغت 46.9 مليار ريال مما أنتج عجزاً في الميزانية قدره 21.2 مليار ريال. وتعمل التقارير الربع سنوية للمشتريات التي تصدرها الوزارة على تحديد القطاعات الرائدة لتوجيه تركيز المقاولين وتخصيص الموارد.
وتواصل رؤية قطر الوطنية 2030 تشكيل أنماط هذه المناقصات بحسب تصريحات متكررة للوزارة تربط المشتريات بالتنمية البنية التحتية ونمو القطاع الخاص. وتخصص خطة 2026 كميات كبيرة من المناقصات لقطاعات البناء وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الإدارية التي تمثل معاً حصة كبيرة من الجوائز المتوقعة. وأكد مسؤولو الوزارة على إجراءات مثل إعطاء الأولوية للمنتجات القطرية الصنع وإعفاءات للمؤسسات الصغيرة بهدف توسيع المشاركة.
وأظهرت إعلانات سابقة للوزارة أن مناقصات الربع الأول من 2026 تركزت أيضاً في القطاعات الأربعة الرائدة ذاتها مع ارتفاع الجوائز المحلية بنسبة 59 بالمئة على أساس سنوي. ويعكس التركيز المستمر على الصحة وخدمات البلدية والبنية التحتية للطاقة والرياضة أولويات الاستثمار طويلة الأجل التي سبقت الظروف الحالية في أسواق الطاقة العالمية. ومن المتوقع أن تقود مشاريع هيئة الأشغال العامة ووزارة الصحة نسبة كبيرة من المناقصات المتبقية لعام 2026 كما أشارت الوزارة في وثائق التخطيط السنوية.
وأكدت وزارة المالية أن عمليات المناقصات تدعم الانضباط المالي في الوقت الذي تحفز فيه النشاط التجاري المحلي عبر مجالات متعددة. ومع تقدم مشروع توسعة حقل الشمال فمن المرجح أن تحظى المناقصات المتعلقة بقطاع الطاقة بمكانة بارزة في الأرباع القادمة وفقاً للأنماط التي لوحظت في تقارير الوزارة السابقة. وبشكل عام تبقى المشتريات العامة آلية أساسية لتنفيذ الإنفاق الرأسمالي والجاري المدرج في ميزانية الدولة.
EN