أفادت رويترز بأن سعر الذهب الفوري تراجع بنسبة 0.5% إلى 4576.30 دولار للأونصة خلال بداية ساعات التداول، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر خلال الأسبوع على خلفية إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية لدعم السندات طويلة الأجل. كما انخفضت عقود الذهب الآجلة الأمريكية بنسبة 0.8% إلى 4629.00 دولار في الوقت ذاته. ويعكس هذا التحرك عمليات تسوية المراكز استعداداً للتعليقات المهمة المنتظرة من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق اليوم خلال الندوة الاقتصادية السنوية التي تستضيفها وايومنغ.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد عبّروا عن قلقهم إزاء بيئة التضخم يوم الخميس السابق، في وقت اجتمع فيه صانعو السياسات النقدية لحضور فعاليات جاكسون هول. وجاءت تصريحاتهم بعد صدور بيانات أظهرت أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي – بلغ 3.7% على مدار الـ12 شهراً المنتهية في يوليو. وقد أبرزت هذه الأرقام استمرار الضغوط السعرية التي تحد من توقعات خفض الفائدة.
وقال المحلل البارز مات سيمبسون في ستون إكس لرويترز إن الحجج التي تدفع وارش لتبني لهجة متشددة تفوقت على تلك التي تشير إلى خلاف ذلك. وأوضح سيمبسون أن مثل هذا الميل قد يدفع الذهب للانخفاض عن أعلى مستوياته في الدورة الحالية خلال الأسابيع المقبلة. «لكنني أتوقع أن ينظر الثيران إلى أي انخفاض كهذا بإيجابية، خصوصاً أولئك الذين فاتتهم المرحلة الأولى من الصعود ويحرصون على فرصة جديدة للوصول إلى 5000 دولار»، أضاف.
وأظهرت بيانات أداة سي إم إي فيد ووتش التي استشهدت بها رويترز احتمالاً بنسبة 33.9% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، فيما ترتفع هذه الاحتمالات إلى 74% بحلول ديسمبر. ويفقد الذهب جاذبيته في بيئة أسعار فائدة مرتفعة لأنه لا يدر عائداً، كما أضافت الوكالة في تحليلها لديناميكيات السوق. وقد حكمت هذه العلاقة تدفقات التداول طوال دورة التشديد النقدي الجارية.
وكشف تحليل نشرته بوليون فولت في اليوم السابق عن تراجع الذهب إلى ما دون 4580 دولار للأونصة، بانخفاض نسبته 2.6% عن ذروته الأسبوعية يوم الثلاثاء، وذلك بدعم من بيانات وظائف أمريكية قوية وعجز تجاري قياسي ساعدا في تعزيز الدولار. وقالت شركة الاستشارات في أسواق الذهب ميتالز فوكس في التقرير ذاته إن الأسواق تحولت إلى الحذر قبل تصريحات رئيس الاحتياطي. وأشار متابعو الصناعة إلى أن البنوك المركزية واصلت زيادة احتياطياتها من الذهب بوتيرة قوية خلال العام الجاري، مما يوفر دعماً أساسياً رغم تقلبات المعنويات قصيرة الأجل.
EN