باحثان يقارنان بين MiCA الأوروبية وقواعد العملات المشفرة المجزأة في دول الخليج

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
دبي تبرز كمركز بارز للعملات المشفرة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أدى الارتفاع في نشاط سوق العملات المشفرة إلى تحول دبي إلى مركز بارز، مما زاد من أهمية وجود تنظيمات فعالة تدعم بيئة عالمية أكثر تكاملاً، وفق ما جاء في مقال مشترك للباحثين في الدكتوراه حسن أمين السيد وفاطمة ديواني نشر في «غلف توداي». وأشار الباحثان إلى أن تزايد الاهتمام بالتداول والاستثمار عزز المطالبة بالإشراف الواضح في كل من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج لحماية المشاركين وتشجيع الابتكار في الوقت ذاته. ويأتي هذا التحليل في وقت تتجه فيه أوروبا نحو التطبيق الكامل لقواعدها خلال النصف الثاني من عام 2026.

ووصف الباحثان كيف اعتمد الاتحاد الأوروبي تنظيم أسواق الأصول المشفرة (MiCA) عام 2023 ليشمل الأصول المشفرة خارج نطاق التشريعات القائمة مثل MiFID II. ويتعين على مقدمي خدمات الأصول المشفرة المقيمين في دول الخليج الحصول على ترخيص إذا أرادوا خدمة العملاء الأوروبيين أو السعي لإدراج تداولهم ضمن هذا الإطار. وتفرض عليهم التزامات عامة تشمل حفظ أصول العملاء المشفرة وأموالهم، وإجراءات معالجة الشكاوى، وسياسات تجنب تضارب المصالح، والمعايير الاحترازية، وترتيبات الحوكمة.

وبحسب الخدمات المقدمة، أوضح الباحثان أنه يجب عليهم أيضاً الالتزام بقواعد العناية الواجبة تجاه العملاء والشفافية ومنع إساءة استخدام السوق. وأبرز المقال العقوبات الشديدة على المخالفات، إذ تصل الغرامات إلى 5 ملايين يورو للأفراد و15 مليون يورو للشركات. كما يمكن للسلطات الأوروبية فرض إجراءات إضافية مثل الحظر المؤقت أو تعليق الترخيص، مما يجعل الامتثال المبكر أمراً ضرورياً للمزودين في دول الخليج.

وتشترك التنظيمات عبر دول مجلس التعاون الخليجي مع الاتحاد الأوروبي في التركيز على حماية المستثمر وسلامة السوق، إلا أن كل دولة تتبع مساراً خاصاً بها بدلاً من وجود نظام موحد على مستوى المنطقة، كما أفاد الباحثان. ففي الإمارات العربية المتحدة يضع قرار مجلس الوزراء الاتحادي رقم 111 لعام 2022 إطاراً للأصول الافتراضية ومقدمي الخدمات، فيما أنشأ قانون دبي رقم 4 لعام 2022 هيئة تنظيم الأصول الافتراضية، مع رقابة إ tambاضية من هيئة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي وسلطة الخدمات المالية بدبي الدولي. أما في البحرين فيطلب نموذج الأصول المشفرة الترخيص والامتثال لمكافحة غسل الأموال.

واتسعت الفروقات بين باقي أعضاء مجلس التعاون، كما ورد تفصيلاً في مقال الباحثين بـ«غلف توداي». فالسعودية لا تزال بدون إطار شامل ينظم تداول العملات المشفرة، بينما تقصر قطر بعض أنشطة الأصول الرقمية على مركز قطر المالي مع حظر العملات المشفرة التقليدية مثل البيتكوين، وتحظر الكويت كل الأنشطة المتعلقة بها. أما عمان فهي تطور حالياً هيكلاً تنظيمياً يركز على الترخيص وإجراءات حماية المستثمر.

وأظهرت بيانات «تشيناليسيس» أن حجم معاملات العملات المشفرة في الإمارات تجاوز 30 مليار دولار بين يوليو 2023 ويونيو 2024، مما يضعها في صدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويجعلها من بين الأسواق الأعلى تصنيفاً عالمياً في معدلات التبني. ووجد تقييم «فوربس» في أواخر 2025 أن أكثر من 80 مزوداً لخدمات الأصول الافتراضية حصلوا على تراخيص من الجهات التنظيمية في الإمارات. وخلص الباحثان إلى أن الشركات العاملة في المنطقتين يجب أن تتقن المتطلبات الخاصة بكل منهما لضمان الامتثال السلس، مع الإشارة إلى أن التقارب التنظيمي المحتمل قد يفتح آفاقاً أوسع للنشاط عبر الحدود.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.