أنشأت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية اللجنة لتقييم الاحتياجات الحالية بشأن الاحتفاظ بمخزونات من البنزين والكيروسين وغيرها من المنتجات المكررة. ويسعى المسؤولون إلى تعزيز أمن الطاقة في البلاد مع مواكبة التغيرات في الاستهلاك المحلي وديناميكيات الإمدادات الدولية. ويأتي هذا الإجراء متسقاً مع سياسة اليابان الراسخة في الحفاظ على مخزونات كبيرة تحسباً لأي اضطرابات محتملة في إمدادات النفط الخام والمنتجات.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن اللجنة ستدرس المستويات المثلى للمخزونات وأفضل ممارسات إدارتها بالنسبة للمنتجات النفطية. وتبني هذه المبادرة على التزام اليابان بإطار وكالة الطاقة الدولية الذي يفرض على الدول الأعضاء الاحتفاظ باحتياطيات طوارئ تكفي لمدة 90 يوماً على الأقل من صافي الواردات. وتشير بيانات الوكالة إلى أن إجمالي مخزونات النفط اليابانية يغطي أكثر من 140 يوماً من الاستهلاك حسب التقييمات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تضم مناقشات اللجنة آراء ممثلي الصناعة والأكاديميين والجهات التنظيمية الحكومية. كما ستنظر في تأثير تراجع الطلب على الوقود التقليدي بفعل اتجاهات التحول الكهربائي على احتياجات التخزين مستقبلاً. وستساهم توصيات اللجنة في صياغة تحديثات محتملة على التشريعات الوطنية المتعلقة بالطاقة خلال العام المقبل.
وتحتفظ اليابان منذ صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي بواحدة من أكبر أنظمة الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في آسيا. وتشرف مؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية على معظم مرافق التخزين العامة تحت إشراف الوزارة. وأدت مراجعة سابقة قبل بضع سنوات إلى تعديل التزامات القطاع الخاص استجابة لتغير ظروف السوق، حسب سجلات الوزارة.
ويأتي تشكيل اللجنة في وقت تشهد فيه الاهتمام العالمي بمرونة الطاقة ارتفاعاً بعد الضغوط الأخيرة على سلاسل التوريد. وزادت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية تركيزها على مخزونات المنتجات إلى جانب النفط الخام خلال السنوات الماضية. وتعتزم السلطات اليابانية إطلاع الشركاء الدوليين على نتائج اللجنة لتعزيز التخطيط المشترك للاستجابة في حالات الطوارئ.
EN