تراجع أسهم التكنولوجيا وسط شكوك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قبيل نتائج أرباح رئيسية واجتماع الفيدرالي

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة
شاشات سوق ناسداك في تايمز سكوير. | ويكيميديا كومونز

تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيع قوية الأسبوع الماضي، وسجل مؤشر ناسداك المركب أكبر تراجع يومي له منذ يونيو، بحسب رويترز. يعكس هذا البيع تزايد شكوك المستثمرين حول الإنفاقات الرأسمالية الضخمة المرتبطة ببنية تحتية الذكاء الاصطناعي، رغم أن عدداً من الشركات أعلنت نتائج مطابقة للتوقعات أو تفوقت عليها. وأظهر تقييم أجرته رويترز أن أسهم ميتا بلاتفورمز انخفضت 7% بعدما سجلت الشركة أول تدفق نقدي خارجي لها منذ أكثر من عقد بسبب تكاليف الذكاء الاصطناعي، وكشفت عن خطط لإصدار أسهم غير مصوتة.

وأثارت نتائج ميتا بلاتفورمز إلى جانب نتائج لام ريسيرش وتسلا مخاوف جديدة من أن عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً حتى تظهر، كما جاء في تقرير لرويترز. وتراجعت أسهم تسلا 3.1% رغم تسجيلها تدفقاً نقدياً حراً إيجابياً وخفضها توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026. وامتد الضعف إلى أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث هبطت نفيديا 4.4% وسحبت معها السوق الأوسع على الرغم من تحقيق معظم الأسهم غير التقنية مكاسب، بحسب بيانات سوقية جمعتها رويترز.

ويشهد هذا الأسبوع إعلان أرباح ثلاث من كبريات شركات الحوسبة السحابية وهي ألفابت ومايكروسوفت وأمازون، وستختبر هذه النتائج قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على دعم ارتفاع الأسهم الذي يدخل عامه الرابع، كما أفادت رويترز في 26 أكتوبر. ومن المقرر أن تعلن نحو ثلث شركات مؤشر ستاندرد أند بورز 500 نتائجها خلال أكثر أسابيع موسم الأرباح ازدحاماً. وتشير بيانات لسيج آي بي إي إس إلى أن نمو أرباح الربع الثالث لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 يتجه لتجاوز 32% مقارنة بالعام الماضي، بدور محوري لشركات التكنولوجيا في هذا الارتفاع.

ويختتم الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه بشأن السياسة النقدية الأربعاء، فيما يقدر السوق احتمال رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر بنسبة 80% تقريباً مع استمرار القلق إزاء التضخم، بحسب أرقام رويترز. وسيتابع المستثمرون مؤتمر رئيس المجلس كيفن وارش الصحفي بحثاً عن إشارات حول وتيرة أي تشديد إضافي. ويصدر قرار البنك المركزي في وقت يشهد فيه سوق العمل استقراراً، إذ ظلت طلبات البطالة الأولية قريبة من أدنى مستوياتها خلال عدة عقود، وفق إحصاءات وزارة العمل التي نقلتها رويترز.

ويأتي هذا التراجع في الأسواق وسط تطورات أخرى أبرزها اقتراب انتخابات منتصف الولاية الأمريكية في الثالث من نوفمبر، والتي تشير المراهنات إلى تغيير محتمل في السيطرة على الكونغرس، كما أشارت تحليلات رويترز. كما ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر عقب هجمات نسبت إلى الحوثيين في السعودية، مما يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين للأسهم بحسب تقارير أسواق السلع الأولية. وهبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشدة مع لجوء المستثمرين إلى الملاذ الآمن في السندات الحكومية، مسجلة بعضاً من أكبر التراجعات اليومية في سنوات بحسب تغطية رويترز للأسواق.

وقال نيك جيورجي كبير استراتيجيي الأسهم في ألباين ماكرو لوكالة رويترز إن المحفزات المتضاربة تجعل الفترة شديدة التقلب، ومن المرجح أن تحسم أرباح شركات التكنولوجيا ما إذا كانت الشركات قادرة على تبرير إنفاقاتها على الذكاء الاصطناعي. وأوضح كينغ ليب كبير الاستراتيجيين في بيكر أفينيو ويلث مانجمنت في تصريحات نقلتها رويترز: «أعتقد أن الأرباح ستحدد ما إذا كان هذا التراجع في أسهم التكنولوجيا فرصة شراء أم أن تصحيحاً أعمق ينتظر السوق». وستساعد نتائج الشركات وتوجيهات السياسة النقدية في رسم نبرة أسواق الأسهم خلال ما تبقى من العام، بحسب الاستراتيجيين.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار إندستري غلف هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع إندستري غلف، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.